فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 3224

أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب القرشي الفهري الأندلسي الطرطوشي الفقيه المالكي الزاهد، المعروف بابن أبي رندقة؛ صحب أبا الوليد الباجي - المقدم ذكره (2) - بمدينة سرقسطة، وأخذ عنه مسائل الخلاف وسمع منه، وأجاز له (3) ،وقرأ الفرائض والحساب بوطنه، وقرأ الأدب على أبي محمد ابن حزم - المقدم ذكره - بمدينة إشبيلية، ورحل إلى المشرق سنة ست وسبعين وأربعمائة وحج ودخل بغداد والبصرة، وتفقه على أبي بكر محمد بن أحمد الشاشي المعروف بالمستظهري الفقيه الشافعي - وقد تقدم ذكره - وعلى أبي أحمد (4) الجرجاني، وسكن الشام مدة ودرس بها.

وكان إماما عالما كامل زاهدا ورعا دينا متواضعا متقشفا متقلالا من الدنيا راضيا منها باليسير، وكان يقول: إذا عرض لك أمران دنيا وأمر أخرى فبادر بأمر الأخرى يحصل لك أمر الدنيا والأخرى، وكان كثيرا ما ينشد:

إن لله عبادا فطنا ... طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا

فكروا فيها فلما علموا ... أنها ليست لحي وطنا

جعلوها لجة واتخذوا ... صالح الأعمال فيها سفنا

(1) ترجمته في الصلة: 545 والمغرب 2: 242 وبغية الملتمس رقم 295 والديباج المذهب: 276 وحسن المحاضرة 1: 192 وعبر الذهبي 4: 48 والشذرات 4: 62 ونفح الطيب 2: 85 وأزهار الرياض 3: 162.

(2) انظر ج 2: 208..

(3) ر: وأجازه.

(4) ل لي س: أبي العباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت