المذكورة، وأنه دخل مصر وقرأ على أبي بكر الأدفوي، ولقي جماعة من علماء المغرب وأخذ عنهم، وتصدر لإفادة العربية (1) ، وصنف في النحو مصنفًا كبيرًا وصنف في إعراب القرآن كتابًا في عشر مجلدات، وله تصانيف (2) كثيرة يشتغل بها الناس.
أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل المعروف بالأخفش الأصغر النحوي؛ كان عالمًا، روى عن المبرد وثعلب وغيرهما، وروى عنه المرزباني وأبو الفرج المعافى الجريري وغيرهما، وكان ثقة، وهو غير الأخفش الأكبر والأخفش الأوسط.
(114) فإن الأخفش الأكبر هو أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد من أهل هجر من مواليهم، وكان نحويًا لغويًا وله ألفاظ لغوية انفرد بنقلها عن العرب وأخذ عنه سيبويه وأبو عبيدة ومن في طبقتهما، ولم أظفر له بوفاة حتى أفرد له ترجمة.
والأخفش الأوسط أبو الحسن سعيد بن مسعدة - وقد تقدم ذكره في حرف السين (4) - وهو صاحب سيبويه.
وكان بين الأخفش المذكور وبين ابن الرومي الشاعر منافسة، فكان الأخفش يباكر داره ويقول عند بابه كلامًا يتطير به (5) ، وكان ابن الرومي كثير التطير،
(1) لي: للإفادة في العربية.
(2) لي: مضنفات.
(3) راجع انباه الرواة 2: 276 وما في الحاشية من مصادر.
(4) انظر الترجمة رقم: 264.
(5) ل لي: يتطاير؛ ر: يتأذى به.