فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 3224

أبو الضحاك شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس بن عمرو بن الصلب بن قيس بن شراحيل بن مرة بن همام بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة - وبقية النسبة معروف - الشيباني الخارجي؛ كان خروجه في خلافة عبد الملك بن مروان، والحجاج بن يوسف الثقفي بالعراق يومئذ، وخرج بالموصل، فبعث إليه الحجاج خمسة قواد، فقتلهم واحدًا بعد واحد، ثم خرج من الموصل يريد الكوفة، وخرج الحجاج من البصرة يريد الكوفة أيضًا، وطمع شبيب أن يلقاه قبل أن يصل إلى الكوفة، فأقحم الحجاج خيله فدخلها قبله، وذلك في سنة سبع وسبعين للهجرة، وتحصن الحجاج في قصر الإمارة، ودخل إليها شبيب وأمه جهيزة وزوجته غزالة عند الصباح، [فوجد باب القصر مغلقًا والحجاج فيه، فقتل الحرس ثم دنا من الباب فعالجه هو وأصحابه فأعياهم فتحه، فضربه شبيب بعمود كان في يده فنقب الباب، فيقال إن ذلك النقب لم يزل في الباب إلى أن خرب قصر افمارة وفيه ضربة شبيب] (2) . وقد كانت غزالة نذرت أن تدخل مسجد الكوفة فتصلي فيه ركعتين تقرأ فيهما سورة البقرة وآل عمران، فأتوا الجامع في سبعين رجلًا فصلت فيهالغداة وخرجت من نذرها[فقيل فيها:

وفت الغزالة نذرها ... يا رب لا تغفر لها] (3) وكانت غزالة من الشجاعة والفروسية بالموضع العظيم، وكانت تقاتل في

(1) وردت أخبار شبيب الخارجي مفصلة في الطبري وابن الأثير واليعقوبي وابن خلدون والبداية والنهاية (9: 20) .

(2) زيادة من ص وحدها.

(3) زيادة من ص وحدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت