فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 3224

شيئًا. وقال أبو حاتم الرازي: هو متروك الحديث. وقال زكريا بن يحيى الساجي: مقاتل بن سليمان من أهل خراسان قالوا: كان كذابًا متروك الحديث. وقال أبو حاتم محمد بن حبان البستي: مقاتل بن سليمان كان يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن العزيز الذي يوافق كتبهم، وكان مشبهًا يشبه الرب بالمخلوقين، وكان يكذب مع ذلك في الحديث.

وبالجملة فإن الكلام في حقه كثير، وقد خرجنا عن المقصود، لكن أردت ذكر اختلاف أقاويل العلماء في شأنه.

وتوفي سنة خمسين ومائة بالبصرة، رحمه الله تعالى.

وقد تقدم الكلام على الأزدي والمروزي فأغنى عن الإعادة.

أبو الهيجاء مقاتل بن عطية بن مقاتل البكري الحجازي، الملقب شبل الدولة؛ كان من أولاد أمراء العرب، فوقع بينه وبين إخوته وحشة أوجبت رحيله عنهم، ففارقهم ووصل إلى بغداد ثم خرج إلى خراسان وانتهى إلى غزنة، وعاد إلى خراسان، واختص بالوزير نظام الملك وصاهره، ولما قتل نظام النلك رثاه أبو الهيجاء المذكور ببيتين، تقدم ذكرهما في ترجمته.

ثم عادى إلى بغداد وأقام بها مدة، وعزم على قصد كرمان مسترفدًا وزيرها ناصر الدين مكرم بن العلاء، وكان من الأجواد المشاهير، فكتب إلى الأمام المستظهر بالله قصة يلتمس فيها الإنعام عليه بكتاب إلى الوزير المذكور، مضمونه الإحسان إليه، فوقع المستظهر على رأس قصته:"يا أبا الهيجاء، أبعدت النجعة، أسرع الله بك الرجعة، وفي ابن العلاء مقنع، وطريقه في الخير"

(1) انظر النجوم الزاهرة 5: 204؛ ولم يرد من هذه الترجمة في المختار إلا بعض أبيات الغزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت