فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 3224

أبو نصر احمد بن يوسف السليكي المنازي الكاتب؛ كان من أعيان الفضلاء وأماثل الشعراء، وزرلأ بي نصر أحمد بن مروان الكردي، صاحب ميافارقين وديار بكر - وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى -. وكان فاضلًا شاعرًا كافيًا، وترسل إلى القسطنطينية مرارًا، وجمع كتبًا كثيرة ثم وقفها على جامع ميافارقين وجامع آمد، وهي إلى الآن موجودة بخزائن الجامعين، ومعروفة بكتب المنازي. وكان قد اجتمع بأبي العلاء المعري بمعرة النعمان، فشكا أبو العلاء إليه حاله، وأنه منقطع عن الناس وهم يؤذنه، فقال: مالهم ولك وقد تركت لهم الدنيا والآخرة فقال أبو العلاء: والآخرة أيضًا! وجعل يكررها، ويتألم لذلك، وأطرق فلم يكلمه إلى أن قام، وكان قد اجتاز في بعض أسفاره بوادي بزاعا فأعجبه حسنه وما هو عليه، فعمل فيه هذه الأبيات (2) :

وقانا لفحه الرمضاء واد ... وقاه مضاعف النبت (3) العميم

نزلنا دوحه فحنا علينا ... حنو المرضعات على الفطيم

وأرشفنا على ظمإ زلالًا ... ألذ من المدامة للنديم

(1) للمنازي ذكر في العبر 3: 187 والشذرات 3: 259 وترجمة في الوافي 8، الورقة: 131 ومعجم البلدان: (منازجرد) .

(2) أكثر المشارقة على أن هذه الأبيات للمنازي ولكن الأندلسيين ينسبونها إلى الشاعرة حمدونة بنت زياد؛ نقل صاحب النفح عن الرعيني قوله:"إن مؤرخي بلادنا نسبوها لحمدة من قبل أن يوجد المنازي الذي ينسبها له أهل المشرق". وحكى ابن النديم في تاريخ حلب أن المنازي أنشدها لأبي العلاء فكان كلما أنشد مصراعًا سبقه ابو العلاء إلى الثاني (النفح 4: 288 - 289 ط. صادر) .

(3) ج: الغيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت