فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 3224

أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الأندلسي الشاعر؛ ذكره ابن بسام في الذخيرة وأثنى عليه، وقال: كان مقيمًا بشرق الأندلس ولم يتعرض لاستماحة ملوك طوائفها مع تهافتهم على أهل الأدب، وله ديوان شعر أحسن فيه كل الإحسان، ومن شعره في عشية أنس، وقد أبدع فيه (2) :

وعشي أنس أضجعتني نشوة ... فيه تمهد مضجعي وتدمث

خلعت علي به الأراكة ظلها ... والغصن يصغي والحمام يحدث

والشمس تجنح للغروب مريضة ... والرعد يرقي والغمامة تنفث وله أيضًا، وهو معنى حسن:

ما للعذار كأن وجهك قبلة ... قد خط فيه من الدجى محرابا

وأرى الشباب وكان ليس بخاشع ... قد خر فيه راكعًا وأنابا

ولقد علمت بكون ثغرك بارقًا ... أن سوف يزجي للعذار سحابا (8) وله أيضًا:

أقوى محل من شبابك آهل ... فوقفت أندب منه رسمًا عافيا

مثل العذار هناك نؤيًا داثرًا ... واسودت الخيلان فيه أثافيا وقد أخذ بعض المتأخرين - وهو العماد أبو علي (3) بن عبد النور اللزني نزيل

(1) ترجمة ابن خفاجة في الذخيرة: 3 الورقة: 173 (نسخة بغداد) والقلائد: 231 والمطمح: 86 وبغية الملتمس: 202 وله أشعار وأخبار في نفح الطيب.

(2) وردت هذه القطعة والقطعتان التاليتان في ديوانه: 285، 126، 61.

(3) أ: العماد بن علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت