ترجمته في حرف الهمزة (1) ، واسمه إسماعيل - وتوفي ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب سنة خمس وخمسين وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وتولى بعده العاضد - وقد سبق ذكره (2) - وهو آخرهم.
الملك المعظم شرف الدين عيسى، ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب صاحب دمشق؛ كان عالي الهمة حازمًا شجاعًا مهيبًا فاضلًا جامعًا شمل أرباب الفضائل محبًا لهم، وكان حنفي المذهب متعصبًا لمذهبه وله فيه مشاركة حسنة، ولم يكن في بني أيوب حنفي سواه، وتبعه أولاده، وكان قد حج إلى بيت الله الحرام في سنة إحدى عشرة وستمائة، سار من الكرك على الهجن في حادي عشر ذي القعدة في جماعة من خواصه، وسلك طريق العلا وتبوك، وفي هذه السنة أخذ المعظم صرخد من ابن قراجا وأعطاها مملوكه عز الدين أيبك المعروف بصاحب صرخد، ولم يزل بها إلى أن أخذها منه الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل في سنة أربع وأربعين وستمائة، وحمله إلى القاهرة واعتقله بدار الطواشي صواب.
وكان المعظم يحب الأدب كثيرًا ومدحه جماعة من الشعراء المجيدين فأحسنوا في مدحه، وكانت له رغبة في فن الأدب، وسمعت أشعارًا منسوبة إليه ولم
(1) المجلد الأول: 237.
(2) انظر ما تقدم ص: 109.
(3) ترجمته وأخباره في مفرج الكروب (الجزء: 3) وذيل الروضتين: 152 وابن الأثير 12: 471 والجواهر المضية 1: 402 والسلوك 1/1: 224والبداية والنهاية 13: 121 والنجوم الزاهرة 6: 267 وعبر الذهبي 5: 100 والشذرات 5: 115 والزركشي، الورقة: 235.