فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 3224

سمعت أبا الجوائز يقول: ولدت في سنة اثنتين وثمانين وثلثمائة، وغاب عني خبره في سنة ستين وأربعمائة، انتهى كلام الخطيب.

قلت: وقد صح أن وفاته كانت في سنة ستين كما ذكرته أولًا، والله أعلم، وإن كان الخطيب لم يصرح به بل اقتصر على انقطاع خبره لا غير.

أبو علي الحسن بن سعيد بن عبد الله بن بندار بن إبراهيم الشاتاني الملقب علم الدين؛ كان فقيهًا غلب عليه الشعر وأجاد فيه واشتهر به، وكان قد ترك بلده ونزل الموصل واستوطنها (2) ، وكان يتردد منها إلى بغداد، وكان الوزير أبو المظفر ابن هبيرة كثير الإقبال عليه والإكرام له.

وذكره العماد الكاتب في"الخريدة" [وأثنى عليه] وأورد له أشعارًا، وقال: مدح صلاح الدين بقصيدة أولها:

أرى النصر معقودًا برايتك الصفرا ... فسر وافتح (3) الدنيا فأنت بها أحرى ومنها:

(1) ترجمة الشاتاني في مختصر الدبيثي: 279 وطبقات السبكي 4: 210 ومعجم البلدان"شاتان"وتهذيب ابن عساكر 4: 177 وقال: قدم دمشق في سنة 531، وعقد مجلس الوعظ وعاد إلى وطنه ثم انتقل إلى الموصل وخدم دولة أتابك زنكي وولده محمود الملقب نور الدين وروسل إلى الخليفة المقتفي وإلى أطراف وعاد إلى دمشق سنة 568، وانظر أيضاص الألقاب 1/4: 575، ولقبه علم الدين، وكان يعرف بقاع؛ قال العماد:"وكان إذا قيل له يا علم الدين قاع، جرى عليه من ذلك أمر عظيم"، وكان يحفظ جل أشعاره ويوردها من خاطره حتى كأنما يقرأها من كتاب.

(2) هـ: واستوطن بها.

(3) هـ: واملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت