فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 3224

ودفن في مشرعة الروايا في تربة إلى جانبها مسجد وبالقرب منها حمام وهو عن يسار المار من السوق إلى دجلة. وكان يأكل من غلة ضيعة وقفها جده بلال بن أبي بردة ابن أبي موسى على عقبه، وكانت نفقته في كل يوم سبعة عشر درهمًا، هكذا قاله الخطيب. وقال أبو بكر الصيرفي: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم. وقال أبو محمد علي بن حزم الأندلسي: إن أبا الحسن له من التصانيف خمسة وخمسون تصنيفًا (1) .

أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري، الملقب عماد الدين، المعروف بالكيا الهراسي الفقيه الشافعي؛ كان من أهل طبرستان، وخرج إلى نيسابور وتفقه على إمام الحرمين أبي المعالي الجويني مدة إلى أن برع، وكان حسن الوجه جهوري الصوت فصيح العبارة حلو الكلام، ثم خرج من نيسابور إلى بيهق ودرس بها مدة، ثم خرج (3) إلى العراق وتولى تدريس المدرسة النظامية ببغداد إلى أن توفي.

وذكره الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي - المقدم ذكره (4) - في"سياق تاريخ نيسابور" (5) فقال: كان من رؤوس معيدي إمام الحرمين في

(1) ر: خمسة عشر تصنيفًا.

(2) ترجمته في تبيين كذب المفتري: 288 والمنتظم 9: 167 ومرآة الزمان: 37 وابن الأثير 10: 484 وطبقات السبكي 4: 281 وعبر الذهبي 4: 8 والشذرات 4: 8.

(3) ر: إلى أن خرج.

(4) انظر الترجمة رقم: 402.

(5) انظر Histories (المختصر الأول، الورقة: 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت