فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 3224

ثم ختم كلامه بأن قال: وأول ما خرجت الحجامة من أصبهان، فقلت له: والله لا حقرت بعدك أحدًا أبدًا.

وكان داود من عقلاء الناس، قال أبو العباس ثعلب في حقه: كان عقل داود أكثر من علمه.

وكان مولده بالكوفة سنة اثنتين ومائتين، وقيل سنة مائتين، وقيل سنة إحدى ومائتين، ونشأ ببغداد، وتوفي بها سنة سبعين ومائتين في ذي القعدة، وقيل في شهر رمضان، ودفن بالشونيزية، وقيل في منزله.

وقال ولده أبو بكر محمد: رأيت أبي داود في المنام، فقلت له: ما فعل الله بك فقال: غفر لي وسامحني، فقلت: غفر لك ففيم سامحك فقال: يا بني الأمر عظيم، والويل كل الويل لمن لم يسامح، رحمه الله تعالى.

وأصله من أصبهان، وقد تقدم الكلام على أصبهان والشونيزية فيما مر من التراجم، فلا حاجة إلى الإعادة.

أبو سليمان داود الملقب الزاهر مجير الدين ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، رحمهم الله تعالى، كان صاحب قلعة البيرة التي على شاطئ الفرات، وكان يحب العلماء وأهل الأدب (2) ، ويقصدونه من البلاد، ولما ولد

(1) نراه في سنة 592 يذهب رسولًا عن الملك الظاهر إلى أخيه الملك العزيز بمصر ومعه سابق الدين ابن الداية والقاضي بهاء الدين بن شداد، فلما أدوا الرسالة عادوا إلى دمشق؛ وفي سنة 601 كان منجدًا للملك الأشرف ضد صاحب الموصل؛ وفي سنة 613 واستولى من أملاك أخيه الظاهر على عدة مناطق وأخرج العمال الذين كانوا فيها (انظر صفحات متفرقة من مفرج الكروب ج: 3) .

(2) هذه رواية المسودة والنسختين أج، وفي النسخ الأخرى: أهل الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت