أبو الحسن علي بن أبي الحسين عبد الرحيم بن الحسن بن عبد الملك بن إبراهيم السلمي الرقي الأصل، البغدادي المولد والدار، الملقب مهذب الدين، المعروف بابن العصار (2) اللغوي؛ كان من الأدباء المشاهير، وحصل له منه (3) أشياء غريبة، وقرأ الأدب على الشريف أبي السعادات ابن الشجري وأبي منصور ابن الجواليقي، وبرع في فنه، وأقرأ الناس زمانًا، ورحل إلى مصر واجتمع بأبي محمد ابن بري والموفق بن الخلال كاتب الإنشاء. وكان عارفًا بديوان أبي الطيب المتنبي علمًا ورواية، وقرأه عليه جمع كثير في العراق والشام ومصر، وكتب بخطه الكثير من كتب الأدب وشعر العرب، ويقع في خطه الغلط مع كثرة ضبطه واحترازه. وقيل إنه لم ذكيًا، ولم يكن في النحو كما هو في اللغة، وكانت طريقته في الخط حسنة، والناس يتنافسون في خطه ويغالون به (4) ، وكان حريصًا على الفوائد وطلبها وسطرها (5) على كتبه. ورأيت جماعة ممن لقيه وأخذ عنه.
وكانت ولادته في سنة ثمان وخمسمائة. وتوفي يوم السبت بعد صلاة الظهر ثالث المحرم سنة ست وسبعين وخمسمائة ببغداد. ودفن بمقبرة الشونيزي ببغداد، رحمه الله تعالى، بجنب قبر أبيه يوم الأحد.
(1) ترجمته في انباه الرواة 2: 291 ومعجم الأدباء 14: 10 وبغية الوعاة: 341 وعبر الذهبي 4: 229 والشذرات 4: 257؛ وهذه الترجمة مستوفاة في المسودة.
(2) ر: بابن عضاد القصار.
(3) منه: ثابتة في أصل المؤلف، ساقطة من ر لي، ولا أدري إلى أين يعود الضمير في هذه اللفظة.
(4) ر لي: ويتغالون به.
(5) ر: وتسطيرها.