فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 3224

أما عند عينيك اللتين هما هما ... لمكتئب يرجوك شيئًا سوى المنع

فإن كنت مطبوعًا على الصد والجفا ... فمن أين لي صبر فأجعله طبعي

فإن يك أضحى فوق خديك روضة ... فإن على خدي غديرًا من الدمع

سل المطر العام الذي عم أرضكم ... أجاء بمقدار الذي فاض من دمعي فقلت: زدني، فقال: لا يصيبك بهريسة ورطب غير هذا، والله أعلم.

أبو العباس الخصر بن نصر بن عقيل بن نصر الإربلي الفقيه الشافعي؛ كان فقيهًا فاضلًا عارفًا بالمذهب والفرائض والخلاف، اشتغل ببغداد على الكيا الهراسي وابن الشاشي ولقي عدة من مشايخها، ثم رجع إلى إربل، وبنى له بها الأمير أبو منصور سرفتكين بن عبد الله الزيني، نائب صاحب إربل، مدرسة القلعة، وتاريخها سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، ودرس فيها زمانًا، وهو أول من درس بإربل، وله تصانيف حسان كثيرة في التفسير والفقه وغير ذلك، وله كتاب ذكر فيه ستًا وعشرين خطبة للرسول صلى الله عليه وسلم، وكلها مسندة، واشتغل عليه خلق كثير وانتفعوا به، وكان رجلًا صالحًا زاهدًا عابدًا ورعًا متقللًا ونفسه مباركًا.

وذكره الحافظ ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (2) وأثنى عليه، وكان قد قدم دمشق فأقام بها مدة ثم رجع إلى إربل.

ومن جملة من تخرج عليه الشيخ الفقيه ضياء الدين أبو عمرو عثمان بن عيسى

(1) ترجمة الخضر بن نصر الاربلي في طبقات السبكي 5: 218 (بإيجاز) .

(2) انظر تهذيب ابن عساكر 5: 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت