فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 3224

يا أبا زيد (1) :

استعجمت دارُ مَي ما تكلمنا ... والدار لو كلمتنا ذات إخبار إلي يا أبا زيد، فجاءه، فجعلا يتحدثان ويتناشدان الأشعار، فقال له بعض أصحاب الحديث: يا أبا بسطام، نقطع إليك ظهور الإبل لنسمع منك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فتدعنا وتقبل على الأشعار قال: فغضب شعبة غضبًا شديدًا، ثم قال: يا هؤلاء، أنا أعلم بالأصلح لي، أنا والله الذي لا إله إلا هو في هذا أسلم مني في ذاك.

وكانت وفاته بالبصرة في سنة خمس عشرة - وقيل أربع عشرة، وقيل ستة عشرة - ومائتين، وعرم عمرًا طويلًا حتى قارب المائة، وقيل أنه عاش ثلاثًا وتسعين سنة، وقيل خمسًا وتسعين، وقيل ستًا وتسعين، رحمه الله تعالى.

أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء النحوي البلخي المعروف بالأخفش الأوسط؛ أحد نحاة البصرة، والأخفش الأكبر أبو الخطاب، وكان نحويًا أيضًا من أهل هجر من مواليهم، واسمه عبد الحميد بن عبد المجيد، وقد أخذ عنه أبو عبيدة وسيبويه وغيرهما.

وكان الأخفش والأوسط المذكور من أثمة العربية، وأخذ النحو عن سيبويه،

(1) البيت للنابغة: (شرح ابن السكيت: 233) وقد وردت الحكاية في القفطي ونور القبس.

(2) ترجمة الأخفش في نور القبس: 97 وانباه الرواة 2: 36 ومعجم الأدباء 11: 224 وبغية الوعاة: 258 وقد ساق محقق الأنباه ثبتًا بمصادر ترجمته الأخرى في الحاشية. قلت: وهذه الترجمة مستوفاة في مسودة المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت