فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 3224

وكانت ولادته سنة اثنتين وعشرين، وقيل ست وعشرين للهجرة. وتوفي في قرية له بقرب المدينة يقال لها فرع - بضم الفاء وسكون الراء - وهي من ناحية الربذة، بينها وبين المدينة أربع ليال، وهي ذات نخيل ومياه، سنة ثلاث وتسعين، وقيل أربع وتسعين، ودفن هناك، قاله ابن سعد، وهي سنة الفقهاء، رضي الله عنهم، وسيأتي ذكر ولده هشام إن شاء الله تعالى.

وذكر العتبي (1) أن المسجد الحرام جمع بين عبد الملك بن مروان وعبد الله بن الزبير وأخويه مصعب وعروة المذكور أيام تألفهم بعهد معاوية بن أبي سفيان، فقال بعضهم: هلم فلنتمنه، فقال عبد الله بن الزبير: منيتي أن أملك الحرمين وأنال الخلافة، وقال مصعب: منيتي أن أملك العراقين وأجمع بين عقيلتي قريش سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة، وقال عبد الملك بن مروان: منيتي أن أملك الأرض كلها وأخلف معاوية، وقال عروة: لست في شيء مما أنتم فيه، منيتي الزهد في الدنيا والفوز بالجنة في الآخرة وأن أكون ممن يروى عنه هذا العلم، قال: فصرف الدهر من صرف إلا أن بلغ كل واحد منهم إلى أمله. وكان عبد الملك لذلك يقول: من شره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى عروة بن الزبير.

أبو الفضل العراقي بن محمد العراقي القزويني، الملقب ركن الدين، المعروف بالطاوسي؛ كان إمامًا فاضلًا مناظرًا محجاجًا، قيمًا بعلم الخلاف ماهرًا فيه،

(1) انظر رواية مشابهة في ترجمة عبد الله بن عمر ص: 29.

(2) انظر عبر الذهبي 4: 313 والجواهر المضية 2: 263 والشذرات 4: 346 (وهو نقل عن ابن خلكان) ؛ وسماه في العبر والشذرات عزيز بن محمد؛ وقد جاءت هذه الترجمة مستوفاة في المسودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت