فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 3224

أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن لهيعة الحضرمي الغافقي المصري، كان مكثرًا من الحديث والأخبار والرواية. قال محمد بن سعد في حقه (2) : إنه كان ضعيفًا، ومن سمع منه في أول أمره أقرب حالًا ممن سمع منه في آخره. وكان يقرأ عليه ما ليس من حديثه فيسكت، فقيل له في ذلك فقال: ما ذنبي إنما يجيئونني بكتاب يقرأونه عليّ ويقومون، ولو سألوني لأخبرتهم أنه ليس من حديثي.

وكان أبو جعفر المنصور قد ولاه القضاء بمصر في مستهلّ سنة خمس وخمسين ومائة، وهو أول قاض ولي بمصر من قبل الخليفة، وصرف عن القضاء في شهر ربيع الأول (3) سنة أربع وستين ومائة، وهو أول قاض حضر لنظر الهلال في شهر رمضان واستمر القضاة عليه إلى الآن (4) .

ذكر ابن الفراء في تاريخه في سنة اثنتين وخمسين ومائة فقال: وفيها توفي أبو خزيمة إبراهيم بن يزيد القاضي الحميري (5) وولي مكانه عبد الله بن لهيعة الحضرمي، وكان سبب ولايته أن ابن حديج كان بالعراق، قال: فدخلت على أبي جعفر المنصور فقال لي: يا ابن حديج، لقد توفي ببلدك رجل أصيب به العامة، قلت: يا أمير المؤمنين ذاك إذًا أبو خزيمة، قال: نعم، فمن ترى أن نولي القضاء بعده

(1) ترجمته في الكندي: 368 وتهذيب التهذيب 5: 373 وتذكرة الحفاظ: 237 وعبر الذهبي 1: 264 والمعارف: 505 وميزان الاعتدال 2: 475 ورفع الإصر: 287 والنجوم الزاهرة 2: 77 والشذرات 1: 283.

(2) انظر الطبقات 7: 516.

(3) الكندي: ربيع الآخر.

(4) وصرف ... الآن: سقط من ر.

(5) انظر ترجمته في الكندي: 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت