فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 3224

أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي الشاعر المشهور؛ كان أوحد عصره في فضله وذهنه، والسابق إلى حيازة القصب في نظمه ونثره. كان في شبابه مشتغلًا بالفقه على مذهب الإمام الشافعي، رضي الله عنه، واختص بملازمة درس الشيخ أبي محمد الجويني والد إمام الحرمين، ثم شرع في فن الكتابة، واختلف إلى ديوان الرسائل، وارتفعت به الأحوال وانخفضت، ورأى من الدهر العجائب سفرًا وحضرًا، وغلب أدبه على فقهه، فاشتهر بالأدب وعمل الشعر، وسمع الحديث، وصنف كتاب"دمية القصر وعصرة أهل العصر"وهو ذيل"يتيمة الدهر"التي للثعالبي، وجمع فيها خلقًا كثيرًا.

(125) وقد وضع على هذا الكتاب أبو الحسن علي بن زيد البيهقي كتابًا سماه"وشاح الدمية"وهو كالذيل له، هكذا سماه السمعاني في"المذيل"، وقال العماد في"الخريدة": هو شرف الدين أبو الحسن علي بن الحسن البيهقي، والله أعلم، وذكر أشياء من شعره، فمن ذلك:

يا خالق الخلق حملت الورى ... لما طغى الماء على جاريه

وعبدك الآن طغى ماؤه ... في الصلب فاحمله على جاريه

(1) ترجمته في الأنساب 2: 17 واللباب: (الباخرزي) وعبر الذهبي 3: 265 والشذرات 3: 327 (تلخيصًا عن ابن خلكان) وطبقات السبكي 3: 298. وكتابه المنشور باسم"دمية القصر"مختصر للكتاب الأصلي ولعل مخطوطة رئيس الكتاب (رقم: 795) تمثل النسخة الكاملة؛ وفي آخر المطبوعة ملتقط من ديوانه، ولكن له ديوانًا كاملًا، انظر: أحمد الثالث رقم: 2643، وهناك مختارات من ديوانه (آيا صوفيا: 3767) ؛ قلت: وترجمته المثبتة هنا مستوفاة في المسودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت