فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 3224

أبو عبد الله أحمد بن أبي دواد فرج بن جرير بن مالك بن عبد الله بن عباد ابن سلام بن مالك بن عبد هند بن لخم بن مالك بن قنص بن منعة بن برجان بن دوس ابن الديل بن أمية بن حذافة بن زهر بن إياد بن نزار بن معد بن عدنان الإيادي القاضي؛ كان معروفًا بالمروءة والعصبية، وله مع المعتصم في ذلك أخبار مأثورة، ذكره أبو عبيد الله المرزباني في كتاب المرشد في أخبار المتكلمين فقال: قيل: إن أصلهم من قرية بقنسرين، واتجر (2) أبوه إلى الشام، وأخرجه معه وهو حدث فنشأ أحمد في طلب العلم وخاصة الفقه والكلام، حتى بلغ ما بلغ، وصحب هياج بن العلاء السلمي، وكان من أصحاب واصل بن عطاء، فصار إلى الاعتزال.

قال أبو العيناء: مارأيت رئيسا قط أفصح ولا أنطق من ابن أبي دواد، وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي: سمعت ابن أبي دواد في مجلس المعتصم وهو يقول: إني لأمتنع من تكليم الخلفاء بحضرة محمد بن عبد الملك الزيات الوزير في حاجة كراهة أن أعلمه ذلك، ومخافة أن أعلمه التأتي لها؛ وهو أول من افتتح الكلام مع الخلفاء، وكانوا لايبدؤهم أحد حتى يبدؤوه، وقال أبو العيناء: كان ابن ابي دواد شاعرًا مجيدًا فصيحًا بليغًا.

وقال المرزباني: وقد ذكره دعبل بن علي الخزاعي في كتابه الذي جمع فيه أسماء الشعراء وروى له أبياتًاحسانًا، وكان يقول: ثلاثة ينبغي أن يبجلوا وتعرف أقدارهم: العلماء وولاة العدل والإخوان، فمن استخف بالعلماء

(1) ترجمة ابن أبي داود في تاريخ الطبري 11: 49 وطبقات المعتزلة: 62 والوافي 7، الورقة: 135 والعبر 1: 431 والشذرات 2: 93.

(2) أ: وتاجر؛ ب: وتجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت