فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 3224

منهم حتى يخلف ولدًا ذكرًا وينص عليه بالإمامة، وكان الآمر قد نص على الحمل، فوضعت له المرأة بنتًا، فكان ما شرحناه من حديث الحافظ المذكور وأحمد بن الأفضل أمير الجيوش، ولهذا السبب بويع الحافظ بولاية العهد ولم يبايع بالإمامة مستقلًا، لأنهم كانوا ينتظرون ما يكون من الحمل.

وهذا الحافظ كان كثير المرض بعلة القولنج فعمل له شيرماه الديلمي - وقيل موسى النصراني - طبل القولنج الذي كان في خزائنهم لما ملك السلطان صلاح الدين، رحمه الله تعالى، الديار المصرية، وكسره السلطان المذكور، وقصته مشهورة، وأخبرني حفيد شيرماه المذكور أن جده ركب هذا الطبل من المعادن السبعة والكواكب السبعة في إشرافها (1) كل واحد منها في وقته، وكان من خاصته أن الإنسان إذا ضربه خرج الريح من مخرجه، ولهذه الخاصية كان ينفع من القولنج.

أبو محمد عبد المؤمن بن علي القيسي الكومي الذي قام بأمره محمد بن تومرت المعروف بالمهدي؛ كان والده وسطًا في قومه، وكان صانعًا في عمل الطين يعمل منه الآنية فيبيعها، وكان عاقلًا من الرجال وقورًا. ويحكى أن عبد المؤمن في صباه كان نائمًا تجاه أبيه وأبوه مشتغل بعمله في الطين (3) ، فسمع أبوه دويًا

(1) ل لي: إشراقها.

(2) أخباره في المعجب للمراكشي والمن بالإمامة لابن صاحب الصلاة وتاريخ البيذق وروض القرطاس والحلل الموشية وتاريخ ابن القطان والاستقصا والتواريخ العامة كالعبر لابن خلدون والكامل لابن الأثير، وانظر العبر للذهبي 4: 165 والشذرات 4: 183، وقد جاءت هذه الترجمة مستوفاة في المسودة.

(3) لي: مشتغلًا بعمل الطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت