وفي أشعاره مقاصد جميلة.
وتوفي سنة ست وستين وثلثمائة، رحمه الله تعالى، وقيل أنه توفي يوم الاثنين لخمسة خلون من صفر من سنة خمس وستين ببغداد. ومولده في سنة إحدى وسبعين ومائتين.
أبو القاسم بن علي بن إسحاق بن خلف البغدادي المعروف بالزاهي الشاعر المشهور؛ وكان وصافًا محسنًا كثير الملح، ذكره الخطيب في"تاريخ بغداد" (2) فقال: إنه حسن الشعر في الشبيهات وغيرها، وأحسب شعره قليلًا، وأشار إلى أنه كان قطانًا، وكان دكانه في قطيعة الربيع.
وذكره عميد الدولة أبو سعد ابن عبد الرحيم (3) في"طبقات الشعراء"فقال: ولد يوم الاثنين لعشر ليال بقين من صفر سنة ثماني عشرة وثلثمائة، وتوفي يوم الأربعاء لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلثمائة (4) ببغداد، ودفن في مقابر قريش؛ وشعره في أربعة أجزاء، وأكثر شعره في أهل البيت، ومدح سيف الدولة والوزير المهلبي وغيرهما من رؤساء وقته، وقال في جميع الفنون؛ وذكر له:
صدودك في الهوى هتك استتاري ... وعاونه البكاء على اشتهاري
(1) ترجمته في اليتيمة 1: 249 والمنتظم 7: 59؛ وما أثبتناه هنا مطابق لما في المسودة.
(2) تاريخ بغداد 11: 350.
(3) هو محمد بن الحسين بن عبد الرحيم الوزير (- 388) وزر عدة مرات لجلال الدولة (راجع صفحات متفرقة من تاريخ ابن الأثير ج: 9) .
(4) في تاريخ بغداد أنه توفي سنة ستين وثلثمائة وذكره مؤلف المنتظم في وفيات إحدى وستين وثلثمائة.