فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 3224

وحاصل ما قالوه أن الشاعر كنى عن الخمر بالسويق لانسياقها في الحلق، فسماها سويقًا لذلك.

أسد الدولة أبو علي صالح بن مرداس بن إدريس بن نصر بن حميد بن مدرك ابن شداد بن عبد قيس بن ربيعة بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، الكلابي؛ كان من عرب البادية، وقصد مدينة حلب وبها مرتضى الدولة ابن لؤلؤ الجراحي غلام أبي الفضائل ابن سعد الدولة نصر بن سيف الدولة بن حمدان نيابة عن الظاهر بن الحاكم العبيدي صاحب مصر، فاستولى عليها وانتزعها منه، وكان ذا بأس وعزيمة وأهل وعشيرة وشوكة، وكان تملكه لها في ثالث عشر ذي الحجة سنة سبع عشرة وأربعمائة، واستقر بها ورتب أمورها، فجهز إليه الظاهر المذكور أمير الجيوش أنوشتكين الدزبري في عسكر كثيف - والدزبري بكسر الدال المهملة والباء الموحدة وبينهما زاي وفي الآخر راء، هذه النسبة إلى دزبر بن أويتم الديلمي وهو بالدال وبالتاء، أيضًا، وكان بدمشق نائبًا عن الظاهر، وكان ذا شهامة وتقدمة ومعرفة بأسباب الحرب - فخرج متوجهًا إليه، فلما سمع صالح الخبر خرج إليه، وتقدم حتى تلاقيا على الأقحوانة فتصافا وجرت بينهما مقتلة انجلت عن قتل أسد الدولة صالح المذكور، وذلك في جمادى الأولى سنة عشرين، وقيل تسع عشرة وأربعمائة، رحمه الله تعالى.

(1) أخبار صالح بن مرداس في ابن الأثير (ج: 9) وابن خلدون 4: 271 وزبدة الحلب (1: 277) ؛ وقد استوفت المسودة جميع هذه الترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت