فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 3224

أبو عبد الهل الحسين بن أحمد بن خالويه النحوي اللغوي؛ أصله من همذان ولكنه دخل بغداد وأدرك جلة العلماء بها مثل أبي بكر ابن الأنباري وابن مجاهد المقرئ وأبي عمر الزاهد وابن دريد، وقرأ على أبي سعيد السيرافي، وانتقل إلى الشام واستوطن حلب، وصار بها أحد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام الأدب، وكانت إليه الرحلة من الآفاق، وآل حمدان يكرمونه ويدرسون عليه ويقتبسون منه. وهو القائل: دخلت يومًا على سيف الدولة بن حمدان فلما مثلت بين يديه قال لي: اقعد، ولم يقل اجلس، فتبينت بذلك اعتلاقه بأهداب الأدب، واطلاعه على أسرار كلام العرب، وإنما قال ابن خالويه هذا لأن المختار عند أهل الأدب أن يقال للقائم: اقعد، وللنائم أو الساجد: اجلس، وعلله بعضهم بأن القعود هو الانتقال من العلو إلى السفل، ولهذا قيل لمن أصيب برجله مقعد، والجلوس هو الانتقال من السفل إلى العلو، ولهذا قيل لنجد: جلسا لارتفاعها، وقيل لمن أتاها: جالس، وقد جلس، ومنه قول مروان بن الحكم لما كان واليًا بالمدينة يخاطب الفرزدق:

قل للفرزدق والسفاهة (2) كاسمها ... إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس أي: اقصد الجلسا، وهي نجد. وهذا البيت من جملة أبيات ولها قصة طويلة، وهذا كله وإن جاء في غير موضعه لكن الكلام شجون.

(1) ترجمة ابن خالويه في الفهرست: 84 ويتيمة الدهر 1: 123 ومعجم الأدباء 9: 200 وانباه الرواة 1: 324 وبغية الوعاة: 231 وطبقات السبكي 2: 212 ونزهة الألباء 214 والشذرات 3: 71.

(2) أ: والفهاهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت