فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 3224

أبو منصور موهوب بن أبي طاهر أحمد بن محمد بن الخضر، الجواليقي البغدادي الأديب اللغوي؛ كان إمامًا في فنون الأدب، وهو من مفاخر بغداد قرأ الأدب على الخطيب أبي زكريا التبريزي - الآتي ذكره في حرف الياء إن شاء الله تعالى - ولازمه وتتلمذ له حتى برع في فنه.

وهو متدين ثقة غزير الفضل وافر العقل مليح الخط كثير الضبط، صنف التصانيف المفيدة وانتشرت عنه، مثل شرح أدب الكاتب والمعرب ولم يعمل في جنسه أكبر منه وتتمة درة الغواص تأليف الحريري صاحب المقامات سماه التكملة فيما يلحن فيه العامة إلى غير ذلك، وكان يختار في بعض مسائل النحو مذاهب غريبة. وكان في اللغة أمثل منه في النحو، وخطه مرغوب فيه، يتنافس الناس في تحصيله والمغالاة فيه (2) .

وكان إمامًا للإمام المقتفي بالله يصلي به الصلوات الخمس، وألف له كتابًا لطيفًا في علم العروض، وجرت له مع الطبيب هبة الله بن صاعد المعروف بابن التلميذ النصراني - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى - واقعة عنده، وهي أنه لما حضر إليه للصلاة به ودخل عليه أول دخلة فما زاده على أن قال: السلام على أمير المؤمنين ورحمة الله تعالى، فقال ابن التلميذ، وكان حاضرًا قائمًا بين يدي المقتفي، وله إدلال الخدمة والصحبة، ما هكذا يسلم (3) على أمير المؤمنين

(1) ترجمته في ذيل ابن رجب 1: 204 وعبر الذهبي 4: 110 وانباه الرواة 3: 335 (وفي الحاشية ذكر لمصادر أخرى) .

(2) علق صاحب المختار هنا بقوله:"قلت، أعني كاتبها موسى بن أحمد لطف الله به: رأيت بخزانة كتب والدي قدس الله روحه، ملكًا له، عشرة كتب بخط المذكور منها بالكامل للمبرد في جزء واحد ومنها الحماسة والخطب النباتية وغير ذلك".

(3) المختار: ما هكذا السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت