فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 3224

الفقيه أبو محمد عيسى بن محمد بن عيسى بن محمد بن أحمد بن يوسف بن القاسم ابن عيسى بن محمد بن القاسم بن محمد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، هكذا أملى علي نسبه ولد ولد أخيه، ويقال له الهكاري، الملقب ضياء الدين.

كان أحد الأمراء بالدولة الصلاحية، كبير القدر وافر الحرمة معولًا عليه في الآراء والمشورات (2) . وكان في مبدأ أمره يشتغل في الفقه بالمدرسة الزجاجية بمدينة حلب، فاتصل بالأمير أسد الدين شيركوه، عم السلطان صلاح الدين - المقدم ذكره (3) - وصار إمامه يصلي به الفرائض الخمس. ولما توجه أسد الدين إلى الديار المصرية، وتولى الوزارة - كما سبق شرحه - كان في صحبته.

ولما توفي أسد الدين اتفق الفقيه عيسى المذكور والطواشي بهاء الدين قراقوش - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى - على ترتيب السلطان صلاح الدين موضعه في الوزارة، ودققا الحيلة في ذلك حتى بلغا المقصود، وشرح ذلك يطول؛ فلما تولى صلاح الدين رأى له ذلك واعتمد عليه، ولم يكن يخرج عن رأيه، وكان كثير الإدلال عليه، يخاطبه بما لا يقدر عليه غيره من الكلام، وكان واسطة خير للناس نفع بجاهه خلقًا كثيرًا.

ولم يزل على مكانته وتوفر حرمته إلى أن توفي في يوم الثلاثاء عند طلوع الشمس، التاسع من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وخمسمائة بالمخيم بمنزلة الخروبة، ثم نقل إلى القدس ودفن بظاهرها، رحمه الله تعالى.

(1) أخباره في صفحات متفرقة من سيرة صلاح الدين وابن الأثير ومرآة الزمان والسلوك ومفرج الكروب، وانظر النجوم الزاهرة 6: 110 وقد سقطت هذه الترجمة من م وجاءت بتمامها في المسودة.

(2) ر: والمشاورات.

(3) المجلد الثاني: 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت