أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز الأزدي الحافظ المصري؛ كان حافظ مصر في عصره، وله تواليف نافعة منها"مشتبه النسبة"وكتاب"المؤتلف والمختلف"وغير ذلك وانتفع به خلق كثير وكانت بينه وبين أبي أسامة جنادة اللغوي وأبي علي (2) المقرئ الأنطاكي مودة أكيدة واجتماع في دار الكتب ومذاكرات فلما قتلهما الحاكم صاحب مصر استتر بسبب ذلك الحافظ عبد الغني خوفًا أن يلحق بهما لاتهامه بمعاشرتهما وأقام مستخفيًا مدة حتى حصل له الأمن فظهر - وقد تقدم في ترجمة أبي أسامة خبر ذلك (3) .
وكانت ولادة الحافظ عبد الغني لليلتين بقيتا من ذي القعدة (4) سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة. وتوفي ليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء سابع صفر سنة تسع وأربعمائة بمصر ودفن بحضرة مصلى العيد، رحمه الله تعالى.
وذكر أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي المعروف بابن الطحان (5) في تاريخه الذي جعله ذيلًا لتاريخ ابن يونس المصري أن عبد الغني بن سعيد المذكور مولده في سنة ثلاث وثلاثين وثلثمائة، والله أعلم.
(1) ترجمته في المنتظم 7: 290 وتذكرة الحفاظ: 1047 وعبر الذهبي 3: 100 والشذرات 3: 188.
(2) في ترجمة جنادة في الجزء الأول (1: 372) أنه أبو الحسن علي بن سليمان، وقد اضطرب في المسودة، فهوذ حينًا يكتبه أبو علي وحينًا أبو الحسن، وقد ترجم له ابن الجزري (1: 215) باسم الحسن بن سليمان.
(3) انظر ج 1 ص 372.
(4) هكذا في المسودة ول، ولم يثبت في م؛ ر: من ذي الحجة.
(5) توفي ابن الطحان سنة 461 (انظر الأعلام للزركشي 9: 196 وبروكلمان، التكملة 1: 571) .