فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 3224

أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمويه، واسمه عبد الله، البكري الملقب شهاب الدين السهروردي - وقد تقدم تتمة نسبه إلى أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، في ترجمة عمه الشيخ أبي النجيب عبد القاهر، فأغنى عن إعادته؛ كان فقيهًا شافعي المذهب شيخًا صالحًا ورعًا كثير الاجتهاد في العبادة والرياضة وتخرج عليه خلق كثير من الصوفية في المجاهدة والخلوة، ولم يكن في آخر عمره في عصره مثله، وصحب عمه أبا النجيب وعنه أخذ التصوف والوعظ، والشيخ أبا محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي وغيرهما، وانحدر إلى البصرة إلى الشيخ أبي محمد ابن عبد، ورأى غيرهم من الشيوخ، وحصل طرفًا صالحًا من الفقه والخلاف، وقرأ الأدب (2) ، وعقد مجلس الوعظ سنين. وكان شيخ الشيوخ ببغداد، وكان له مجلس وعظ، وعلى وعظه قبول كثير وله نفس مبارك؛ حكى لي من حضر مجلسه أنه أنشد يومًا على الكرسي:

لا تسقني وحدي فما عودتني ... أني أشح بها على جلاسي

أنت الكريم ولا يليق تكرمًا ... أن يعبر الندماء دور (3) الكاس فتواجد الناس لذلك، وقطعت شعور كثيرة وتاب جمع كبير.

وله تواليف حسنة منها كتاب"عوارف المعارف"وهو أشهرها، وله شعر فمنه (4) :

(1) ترجمته في ذيل الروضتين: 163 وطبقات الشافعية 5: 143 والحوادث الجامعة: 74 ومرآة الزمان: 679 والنجوم الزاهرة 6: 292 وعبر الذهبي 5: 129 والشذرات 5: 153 والبداية والنهاية 13: 138، 143 والبدر السافر، الورقة: 48.

(2) ل س: وفن الأدب.

(3) ر: أن يصبر الندمان دون.

(4) ر لي: من ذلك قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت