أبو أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق بن ماهان الخزاعي؛ - تقدم ذكر أبيه وجده وما كانا عليه من التقدم وعلو المنزلة عند المأمون، وتوليتهما خراسان وغيرها - وكان عبيد الله المذكور أميرًا، ولي الشرطة ببغداد خلافةً عن أخيه محمد بن عبد الله، ثم استقل بها بعد موت أخيه، وكان سيدًا، وإليه انتهت رياسة أهله، وهو آخر من مات منهم رئيسًا ولهم من الكتب المصنفة كتاب"الإشارة في أخبار الشعراء"وكتاب"رسالة في السياسة الملوكية"وكتاب مراسلاته لعبد الله بن المعتز، وكتاب"البراعة والفصاحة" (2) وغير ذلك. وحدّث عن الزبير بن بكار وغيره، وكان مترسلًا شاعرًا لطيفًا حسن المقاصد جيد السبك رقيق الحاشية.
ومن شعره، ثم وجدتها لأبي الطريف شاعر المعتمد الخليفة العباسي وزعم الصولي أن البحتري أنشده هذه الأبيات لنفسه، والله أعلم (3) ، وهي:
أتهجرون فتى أغري (4) بكم تيها ... لحقُّ دعوة صبٍّ أن تجيبوها
أهدى إليكم على نأيٍ تحيته ... حيُّوا بأحسن منها أو فردُّوها
زمُّوا المطايا غداة البين واحتملوا ... وخلَّفوني على الأطلال أبكيها
شيَّعتهم فاسترابوا بي فقلت لهم ... إني بعثت مع الأجمال أحدوها
(1) ترجمته في تاريخ بغداد 20: 340 والديارات: 71 - 79 والأغاني 9: 39 وصلة عريب: 22 والجزء السابع من ابن الأثير.
(2) ر: البراعة في الفصاحة.
(3) ثم وجدتها ... أعلم: هذا هو موضع النص في المسودة، وقد تأخر عن الأبيات التالية في النسخ الأخرى.
(4) س: لكي أغرى.