أبيه (1) ، رحمهما الله تعالى، وصلى عليه ولده أبو القاسم، فأغلقت الأسواق يوم موته وكسر منبره في الجامع وقعد الناس لعزائه وأكثروا فيه المراثي.
ومما رثي به:
قلوب العالمين على المقالي ... وأيام الورى شبه الليالي
أيثمر غصن أهل العلم يومًا ... وقد مات الإمام أبو المعالي وكانت تلامذته يومئذٍ قريبًا من أربعمائة واحد، فكسروا محابرهم وأقلامهم وأقاموا على ذلك عامًا كاملًا.
أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، المعروف بالأصمعي الباهلي، وإنما قيل له الباهلي وليس في نسبه اسم باهلة لأن باهلة اسم امرأة مالك بن أعصر، وقيل إن باهلة ابن أعصر.
كان الأصمعي المذكور صاحب لغة ونحو، وإمامًا في الأخبار والنوادر والملح والغرائب، سمع شعبة بن الحجاج والحمادين ومسعر بن كدام وغيرهم، وروى عنه عبد الرحمن ابن أخيه عبد الله وأبو عبيد القاسم بن سلام وأبو حاتم
(1) ر: بجنب قبر أبيه.
(2) ترجمته في انباه الرواة 2: 197 (وفي الحاشية ثبت بمصادر أخرى) ونور القبس: 125 وأخباره متناثرة في مختلف الكتب الأدبية، كالكامل والبيان والحيوان والبخلاء والعقد والموشح وفي كتب اللغة والأماني والمعاجم وشروح الدواوين، وانظر بروكلمان 2: 147 - 151 (من الترجمة العربية) .