أبو حفص وأبو القاسم عمر بن أبي الحسن علي بن المرشد بن علي، الحموي الأصل، المصري المولد والدار والوفاة، المعروف بابن الفارض، المنعوت بالشرف؛ له ديوان شعر لطيف، وأسلوبه فيه رائق ظريف ينحو منحى طريقة الفقراء؛ وله قصيدة مقدار ستمائة بيت (2) على اصطلاحهم ومنهجهم، وما ألطف قوله في جملة قصيدة طويلة (3) :
أهلًا بما لم أكن أهلًا لموقعه ... قول المبشر بعد اليأس بالفرج
لك البشارة فاخلع ما عليك فقد ... ذكرت ثم على ما فيك من عوج وقوله من قصيدة أخرى (4) :
لم أخل من حسدٍ عليك فلا تضع ... سهري بتشنيع الخيال المرجف
واسأل نجوم الليل هل زار الكرى ... جفني وكيف يزور من لم يعرف ومنها:
وعلى تفنن واصفيه بحسنه ... يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف
(1) ترجمته في ميزان الاعتدال 3: 214 ولسان الميزان 4: 317 وعبر الذهبي 5: 129 والشذرات 5: 149 والنجوم الزاهرة 6: 288 وحسن المحاضرة 1: 221، وانظر مقدمة شرح الديوان للبوريني والبدر السافر، الورقة: 43؛ وهذه الترجمة وردت بكاملها في المسودة.
(2) لعله يعني تائيته المشهورة، ومطلعها:
نعم بالصبا قلبي صبا لأحبتي ... فيا حبذا ذاك الشذا حين هبت (3) ديوانه 2: 80.
(4) ديوانه 1: 208.