فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 3224

أبو القاسم محمود بن ناصر الدولة أبي منصور سبكتكين، الملقب أولًا سيف الدولة، ثم لقبه الإمام القادر بالله لما سلطنه بعد موت أبيه"يمين الدولة وأمين الملة"واشتهر به.

(241) وكان والده سبكتكين قد ورد مدينة بخارى في أيام نوح بن منصور أحد ملوك السامانية (2) المذكورين في ترجمة أبي بكر محمد بن زكريا الرازي الطبيب، وكان وروده في صحبة أبي إسحاق ابن البتكين، وهو حاجبه وعليه مدار أموره، فعرفه أركان تلك الدولة بالشهامة والصرامة، وتوسموا فيه الإرتفاع إلى اليفاع. ولما خرج أبو إسحاق المذكور إلى غزنة واليًا عليها وسادًا مسدًا أبيه انصرف الأمير سبكتكين بانصارفه على جملته (3) في زعامة رجاله ومراعاة ما وراء بابه، فلم يلبث أبو إسحاق بعد موافاتها أن قضى نحبه، ولم يبق من ذوي قرابته من يصلح لمكانته واحتاج الناس إلى من يتولى أمورهم، فاختلفوا فيمن يصلح لذلك، ثم وقع اتفاقهم واجتمعت كلمتهم على تأمير الأمير سبكتكين، فبايعوه على ذلك، وانقادوا لحكمه.

فلما تمكن واستحكم شرع في الغزاة والإغارة على أطراف الهند، فافتتح قلاعًا كثيرة منها، وجرت بينه وبين الهنود وعظم جريدته، وعمرت أرض خزانته (4) ، وأشفقت النفوس من هيبته. وكان من جملة فتوحاته ناحية بست، وكان من

(1) أخباره في تاريخ ابن الأثير (ح: 9) وابن خلدون 4: 363 والجواهر المضية 2: 157 والبداية والنهاية 2: 27 والمنتظم 8: 52 وعبر الذهبي 3: 145 والشذرات 3: 220.

(2) ق: أحد الملوك السلطانية السامانية.

(3) لي لي ن: حملته.

(4) خزائنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت