فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 3224

ما كان أبوك إلا حسنة من حسنات أبي، لأن سليمان هو الذي ولى عمر بن عبد العزيز.

أبو الحارث سنجر بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق؛ سلطان خراسان وغزنة وما وراء النهر، وخطب له بالعراقين وأذربيجان وأران وأرمينية والشام والموصل وديار بكر وربيعة والحرمين، وضربت السكة باسمه في الخافقين، وتلقب بالسلطان الأعظم معز الدين.

كان من أعظم الملوك همة، وأكثرهم عطاء، ذكر عنه أنه اصطبح خمسة أيام متوالية ذهب في الجود بها كل مذهب، فبلغ ما وهبه من العين سبعمائة ألف جينار، غير ما أنعم من الخيل والخلع والأثاث وغير ذلك.

وقال خازنه: اجتمع في خزائنه (2) من الأموال ما لم أسمع أنه اجتمع في خزائن أحد من الملوك الأكاسرة، وقلت له يومًا: حصل في خزائنك ألف ثوب ديباج أطلس وأحب أن تبصرها، فسكت، وظننت أنه رضي بذلك، فأبرزت جميعها، وقلت: أما تنظر إلى مالك أما تحمد الله تعالى على ما أعطاك وأنعم عليك فحمد الله تعالى، ثم قال: يقبح بمثلي أن يقال: ما إلى المال، وأمر للأمراء بالإذن في الدخول فدخلوا عليه، ففرق عليهم الثياب الطلس وانصرفوا. واجتمع عنده من الجوهر ألف وثلاثون رطلًا، ولم يسمع عند أحد

(1) أخبار سنجر بن ملكشاه في ج 11، 12 من تاريخ ابن الأثير، وصفحات متفرقة من تاريخ الملوك السلجوقية وراحة الصدور للراوندي، والترجمة هنا مطابقة لما في المسودة.

(2) س ر: خزانته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت