فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 3224

أبو يحيى وأبو الفضل عيسى بن سنجر بن بهرام بن جبريل بن خمارتكين بن طاشتكين الإربلي، المعروف بالحاجري الملقب حسام الدين؛ هو جندي ومن أولاد الأجناد، وله ديوان شعر تغلب عليه الرقة وفيه معاني جيدة وهو مشتمل على شعر والدوبيت والموالية، وقد أحسن في الكل مع أنه قل من يجيد في مجموع هذه الثلاثة، بل من غلب عليه واحد منها قصر في الباقي، وله أيضًا"كان وكان" (2) واتفقت له فيها مقاصد حسان. وكان صاحبي وأنشدني كثيرًا من شعره، فمن ذلك قوله وهو معنى جيد:

ما زال يحلف لي بكل أليةٍ ... ألا يزال مدى الزمان مصاحبي

لما جفا نزل العذار بخده ... فتعجبوا لسواد وجهه الكاذب وأنشدني لنفسه أيضًا:

لك خالٌ من فوق عر ... ش شقيقٍ قد استوى

بعث الصدغ مرسلًا ... يأمر الناس بالهوى

(1) انظر الشذرات 5: 156 والنجوم الزاهرة 6: 290 - 291 (والنقل عن ابن خلكان) ؛ وابن الشعار: 5، الورقة 483، وهذه الترجمة مستوفاة في المسودة.

(2) قالب من الشعر العامي كان في مبدأ نشأته مقصورًا على الحكايات والخرافات ولذلك سموه الكان وكان، وقد نظم فيه ابن الجوزي وغيره من الوعاظ الرقائق والزهديات؛ قال ابن سعيد في المقتطف من أزاهر الطرف (الورقة: 39) : ويعرفونه أيضًا بالبطائحي لتولع أهل البطائح به وأكثر ما حفظته من الملاحين في دجلة وهو من العروض المجتث، وقال الصفي الحلي (العاطل الحالي: 148) : وله وزن واحد وقافية واحدة ولكن الشطر الأول من البيت أطول من الشطر الثاني ولا تكون قافيته إلا مردفة قبل حرف الروي بأحد حروف العلة، ومخترعوه البغداديون ثم تداوله الناس في البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت