فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 3224

صفراء من غير سقام بها ... كيف وكانت أمها الشافيه

عاريةٌ باطنها مكتسٍ ... فاعجب بها عاريةً كاسيه وذكر له لغزًا في كتاب وهو:

وذي أوجهٍ لكنه غير بائح ... بسرٍ وذو الوجهين للسر مظهر

تناجيك بالأسرار أسرار وجهه ... فتسمعها ما دمت تنظر وهذا المعنى مأخوذ من قول المتنبي في ابن العميد:

فدعاك حدسك الرئيس وأمسكوا ... ودعاك خالقك الرئيس الأكبرا

خلفت صفاتك في العيون كلامه ... كالخط يملأ مسمعي من أبصر وشرح كتاب"الجمل"لعبد القاهر الجرجاني وسماه"المرتجل في شرح الجمل"وترك أبوابًا من وسط الكتاب ما تكلم عليها، وشرح"اللمع"لابن جني ولم يكملها، وكانت فيه بذاذة وقلة اكتراث بالمأكل والملبس. وذكر العماد أنه كانت بينهما صحبة ومكاتبات، وقال: لما مات كنت بالشام فرأيته ليلة في المنام فقلت له: ما فعل الله بك قال: خيرًا، فقلت: فهل يرحم الله الأدباء فقال: نعم، قلت: وإن كانوا مقصرين فقال: يجري عتاب كثير، ثم يكون النعيم.

ومولده سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. [قلت: هكذا وجدت تاريخ ولادته، وعندي في ذلك شيء، لأني وقع لي جزء فيه تعاليق وفوائد علقها بخطه، وكتب على ظهره ما صورته مختصرًا: سألت أبا الفضل محمد بن ناصر عن مولد شيخنا أبي الكرم المبارك بن فاخر المعروف بابن الدباس النحوي (1) ، فقال: سنة ثلاثين وأربعمائة، وأظنه خمن، لأنه توفي سنة خمس وخمسمائة وسنه فيما أرى أعلى من ذلك فسألت أبا المحاسن ابن أبي نصر بن الدباس

(1) انظر انباه الرواة 3: 256 ومصادره، قال: سئل عن مولده فقال في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وذكر أن وفاته كانت سنة خمسمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت