فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 3224

إعظامًا له، وليس قدر مثلي أن يقول في مثله، ثم أنشده بعد ساعة هذه الأبيات.

وفيه يقول أيضًا [وله ذكر في"شذور العقول"في سنة إحدى أو اثنتين ومائتين] (1) :

مطهرون نقياتٌ جيوبهم ... تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا

من لم يكن علويًا حين تنسبه ... فما له في قديم الدهر مفتخر

الله لما برا خلقًا فأتقنه ... صفاكم واصطفاكم أيها البشر

وأنتم الملأ الأعلى وعندكم ... علم الكتاب وما جاءت به السور (2) وقال المأمون يومًا لعلي بن موسى الرضا المذكور: ما يقول بنو أبيك في جدنا العباس بن عبد المطلب فقال: ما يقولون في رجل فرض الله طاعة بنيه على خلقه وفرض طاعته على بنيه، فأمر له بألف ألف درهم.

وكان قد خرج أخوه زيد بن موسى بالبصرة على المأمون، وفتك بأهلها، فأرسل إليه المأمون أخاه عليًا المذكور يرده عن ذلك، فجاءه وقال له: ويلك يا زيد، فعلت بالمسلمين بالبصرة ما فعلت، وتزعم أنك ابن فاطمة بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم! والله لأشد الناس عليك رسول الله، صلى اله عليه وسلم، يا زيد ينبغي لمن أخذ برسول الله، صلى اله عليه وسلم، أن يعطي به، فبلغ كلامه المأمون، فبكى وقال: هكذا ينبغي أن يكون أهل بيت رسول الله، صلى اله عليه وسلم.

قلت: وآخر هذا الكلام مأخوذ من كلام علي زين العابدين - المقدم ذكره - فقد قيل: إنه كان إذا سافر كتم نفسه، فقيل له في ذلك فقال: أنا أكره أن آخذ برسول الله، صلى اله عليه وسلم، ما لا أعطي به.

(1) سقط من س ر لي، وكان مثبتًا في المسودة ثم رمج، وفي رأس الصفحة كتب أيضًا"له ذكر في زهر الآداب في التعليم الحادي عشر من السفر الأول"ثم وضع خطًا فوق هذه الجملة.

(2) نهاية الترجمة في س ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت