فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 3224

وله في الوزير ابن المرزبان، وكان قد سأله برذونًا فمنعه إياه:

بخلت عني بمقرفٍ عطبٍ ... فلن تراني ما عشت أطلبه

وإن تقل صنته فما خلق ... الله مصونًا وأنت تركبه وله في أسد بن جهور الكاتب:

تعس الزمان لقد أتى بعجاب (1) ... ومحا رسوم الظرف والآداب

وأتى بكتابٍ لو انبسطت يدي ... فيهم رددتهم إلى الكتاب

أو ما ترى أسد بن جهور قد غدا ... متشبهًا بأجلة الكتاب وله أيضًا (2) :

وكانت بالصراة لنا ليالٍ ... سرقناهن من ريب الزمان

جعلناهن تاريخ الليالي ... وعنوان المسرة والأماني وكان أبوه محمد بن نصر رجلًا مترفًا في نهاية السرو وحسن الزي، ظاهر المروءة، متخصصًا في هيئته ومطعمه وملبسه وتجمل داره. ويحكى أن الوزير القاسم بن عبيد الله المذكور قبله دخل على المعتضد يومًا وهو يلعب بالشطرنج وينشد قول ابن بسام هذا:

حياة هذا كموت هذا ... فلست تخلو من المصائب وقد تقدم ذكر الأبيات الثلاثة، ثم رفع المعتضد رأسه، فنظر إلى الوزير (3) فاستحيا منه، فقال له يا قاسم، اقطع لسان ابن بسام عنك، فخرج مبادرًا لقطع لسانه فبلغ ذلك المعتضد فاستدعاه وقال له: لا تعرض إليه بسوء، بل اقطعه بالبر والشغل، فولاه البريد والجسر بجند قنسرين والعواصم من أرض الشام.

(1) ر: بعجائب.

(2) تأخر موضع البيتين في ل لي س فوقعا بعد الأبيات الميمة الآتية.

(3) لي: فإذا الوزير قائمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت