فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 3224

ابن علي خطيبًا يوم الأحد لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين ومائة، واجتمع إليه الناس في المسجد، وهو صاحب المشهد الذي بين مصر وبركة قارون، بالقرب من جامع ابن طولون يقال: إن رأسه مدفون به، والله أعلم بالصواب.

(228) وقتل ولده يحيى بن زيد سنة خمس وعشرين ومائة، وقصته مشهورة بالجوزخان، قتله سالم بن أحوز المازني، وقيل جهم بن صفوان صاحب الجهمية (1) . وهذه القصيدة اتفق العلماء على أنه لم يعمل في بابها مثلها. وقد ذكر أبو تمام أيضًا حال المصلوبين في قصيدته التي مدح بها المعتصم لما صلب الأفشين خيذر ابن كاوس مقدم قواده وبابك ومازيار في سنة ست وعشرين ومائتين، وقصتهم مشهورة، فمنها قوله (2) :

ولقد شفى الأحشاء من برحائها ... إذ صار بابك جار مازيار

ثانية في كبد السماء ولم يكن ... كاثنين ثان إذ هما في الغار

وكأنما اتنبذا لكيما يطويا ... عن ناطس خبرًا من الأخبار

سود اللباس كأنما نسجت لهم ... أيدي السموم مدارعًا من قار

بكروا وأسروا في متون ضوامر ... قيدت لهم من مربط النجار

لا يبرجون ومن رآهم خالهم ... أبدًا على سفر من الأسفار وقبل هذا في وصف الأفشين خاصة:

رمقوا أعالي جذعه فكأنما ... رمقوا الهلال عشية الإفطار وهي من القصائد الطنانة. والأفشين مشهور فلا حاجة إلى ضبطه، وهو بكسر الهمزة وفتحها، واسمه خيذر - بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الذال المعجمة وبعدها راء - وإنما قيدته لأنه يتصحف على كثير من الناس بحيدر، بالحاء المهملة.

(1) ق: وقتل أيضًا جهم بن صفوان صاحب (بياض) .

(2) ديوان بي تمام 2: 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت