لجاجة قلب ما يفيق غرورها ... وحاجة نفس ليس يقضى يسيرها
وقفنا صفوفًا في الديار كأنها ... صحائف ملقاة ونحن سطورها
يقول خليلي والظباء سوانح: ... أهذا الذي تهوى فقلت: نظيرها
لئن شابهت أجيادها وعيونها ... لقد خالفت أعجازها وصدورها
فيا عجبًا منها يصد أنيسها ... ويدنو على ذعر إلينا نفورها
وما ذاك إلا أن غزلان عامر ... تيقن أن الزائرين صقورها
ألم يكفها ما قد جنته شموسها ... على القلب حتى ساعدتها بدورها
نكصنا على الأعقاب خوف إناثها ... فما بالها تدعو نزال ذكورها
ووالله ما أدري غداة نظرننا ... أتلك سهام أم كؤوس تديرها
فإن كن من نبل فأين حفيفها ... وإن كن من مر فأين سرورها
أيا صاحبي استأذنا لي خمرها ... فقد أذنت لي في الوصول خدورها
هباها تجافت عن خليل يروعها ... فهل أنا إلا كالخيال يزورها
وقد قلتما لي ليس في الأرض جنة ... أما هذه فوق الركائب حورها
فلا تحسبا قلبي طليقًا فإنما ... لها الصدر سجن وهو فيه أسيرها
يعز على الهيم الخوامس وردها ... إذا كان ما بين الشفاه غديرها
أراك الحمى قل لي بأي وسيلة ... توسلت حتى قبلتك ثغورها ومن مديحها:
أعدت إلى جسم الوزارة روحه ... وما كان يرجى بعثها ونشورها
أقامت زمانًا عند غيرك طامثًا ... وهذا الزمان قرؤها طهورها
من الحق أن يحبى بها مستحقها ... وينوعها مردوة مستعيرها
إذا ملك الحسناء من ليس كفؤها ... أشار عليها بالطلاق مشيرها وأنشده أيضًا لما عاد إلى الوزارة في صفر سنة إحدى وستين وأربعمائة بعد العزل، وكان المقتدري بالله قد أعاده إلى الوزارة بعد العزل وقبل الخروج إلى