فلا تحسبي أني سلوت فربما ... ترى صحة بالمرء وهو عليل (1) وله أيضًا (2) :
أيذهب جل العمر بيني وبينكم ... بغير لقاء إن ذا لشديد
فإن يسمح الدهر الخؤون بوصلكم ... على فاقتي إني إذًا لسعيد وعمل ذيلًا على كتاب"تجارب الأمم"، تأليف أبي علي أحمد بن محمد المعروف بمسكويه، وهو التاريخ المشهور بأيدي الناس.
وقال محمد بن عبد الملك الهمداني في تاريخه: وظهر منه من التلبس في الدين وإظهاره وإعزاز أهله والرأفة بهم والأخذ على أيدي الظلمة ما أذكر به عدل العادلين؛ وكان لا يخرج من بيته حتى يكتب شيئًا من القرآن العظيم ويقرأ في المصحف ما تيسر. وكان يؤدي زكاة أمواله الظاهرة في سائر أملاكه وضياعه واقطاعه ويتصدق سرًا. وعرضت عليه رقعة فيها: إن الدار الفلانية بدرب القيار، فيها إمراة معها أربعة أيتام وهو عراة جياع، فاستدعى صاحبًا له وقال له: مر واكسهم وأشبعهم، وخلع أثوابه وحلف: لا لبستها ولا دفئت حتى تعود إلي وتخبرني أنك كسوتهم وأشبعتهم. ولم يزل يرعد إلى أن جاء صاحبه وأخبره بذلك؛ وكانت له مبار كثيرة.
والروذراوري: بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة وفتح الراء والواو بينهما ألف في آخرها راء أخرى، هذه النسبة على روذراور، وهي بليدة (3) بنواحي همذان، والله تعالى أعلم.
(1) لم يرد إلا في بر من.
(2) بر من: ومن شعره أيضًا.
(3) ق ن بر من: بلدة.