فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 3224

النظامية أحضر من انتزح منهم وأكرمهم وأحسن إليهم؛ وقيل إنه تاب عن الوقيعة في الشافعي، فإن صح فقد أفلح.

وكان عميد الملك ممدحًا مقصدًا للشعراء، مدحه جماعة من أكابر شعراء عصره، منهم أبو الحسن الباخرزي - المقدم ذكره - والرئيس أبو منصور علي بن الحسين بن علي بن الفضل، الكاتب المعروف بصردر - المقدم ذكره أيضًا - وفيه يقول قصيدته النونية، وهي (1) :

أكذا يجازى ود كل قرين ... أم هذه شيم الظباء العين

قصوا علي حديث من قتل الهوى ... إن التأسي روح كل حزين

ولئن كتمتم مشفقين لقد درى ... بمصارع العذري والمجنون

فوق الركاب ولا أطيل مشبها ... بل ثم شهوة أنفس وعيون

هزت قدوهدهم وقالت للصبا ... هزؤًا عند البان مثل غصوني

ووراء ذياك المقبل مورد ... حصباؤه من لؤلؤ مكنون

إما بيوت النحل بين شفاههم ... منظومة (2) أو حانة الزرجون

ترمي بعينيك الفجاج مقلبًا ... ذات الشمال بها وذات يمين

لو كنت زرقاء اليمامة ما رأت ... من بارق حيًا على جيرون

شكواك من ليل التمام وإنما ... أرقي بليل ذوائب وقرون

ومعنف (3) في الوجد قلت له اتئد ... فالدمع دمعي والحنين حنيني

ما نافعي إذ كان ليس بنافعي ... جاه الصبا وشفاعة العشرين

لا تطرقن خجلًا للومة لائم ... ما أنت أول حازم (4) مفتون

أأسومهم، وهم الأجانب، طاعة ... وهواي بين جوانحي يعصيني

(1) ديوانه: 53.

(2) ق بر من: منضودة.

(3) ق ر بر من والمختار: ومعنفي.

(4) بر: حاذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت