فهرس الكتاب

الصفحة 2149 من 3224

تقدم ذكر هؤلاء الثلاثة المؤلفين، والثعالبي جعل كتابه ذيلًا على كتاب"البارع"لهارون بن علي المنجم - وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى - وقد ذكر العماد في خريدته (1) الشعراء الذين كانوا بعد المائة الخامسة إلى سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، وجمع شعراء العراق والعجم والشام والجزيرة ومصر والمغرب، ولم يترك أحدًا (2) إلا النادر الخامي، وأحسن في هذا الكتاب، وهو في عشر مجلدات.

وصنف كتاب"البرق الشامي"في سبع مجلدات، وهو مجموع تاريخ، وبدأ فيه بذكر نفسه وصورة انتقاله من العراق إلى الشام، وما جرى له في خدمة السلطان نورد الدين محمود، وكيفية تعلقه بخدمة السلطان صلاح الدين، وذكر شيئًا من الفتوحات بالشام، وهو من الكتب الممتعة، وإنما سماه"البرق الشامي"لأنه شبه أوقاته في تلك الأيام بالبرق الخاطف لطيبها وسرعة انقضائها.

وصنف كتاب"الفتح القدسي (3) في الفتح القدسي"في مجلدين، يتضمن كيفية فتح البيت المقدس، وصنف كتاب"السيل على الذيل"جعله ذيلًا على"الذيل"لابن السمعاني المقدم ذكره الذي ذيل به"تاريخ بغداد"تأليف الخطيب البغدادي الحافظ، هكذا كنت قد سمعت ثم إني وقفت عليه فوجدته ذيلًا على كتابه"خريدة القصر"المذكور، وصنف كتاب"نصرة الفترة وعصره الفطرة في أخبار الدولة السلجوقية"وله ديوان رسائل وديوان شعر في أربع مجلدات، ونفسه في قصائده طويل، وله ديوان صغير جميعه دوبيت.

وكان بينه وبين القاضي الفاضل مكاتبات ومحاورات لطاف، فمن ذلك ما يحكى عنه أنه لقيه يومًا وهو راكب على فرس، فقال له: سر فلا كبا بك الفرس، فقال له الفاضل: دام علا العماد، وهذا مما يقرأ مقلوبًا وصحيحًا سواء. واجتمعا يومًا في موكب السلطان، وقد انتشر من الغبار لكثرة الفرسان ما سد الفضاء، فتعجبا من ذلك، فأنشد العماد في الحال:

أما الغبار فإنه ... مما أثارته السنابك

والجو منه مظلم ... لكن أنار به السنابك

(1) ق ر ن: الخريدة.

(2) أحدًا: سقطت من ر ق.

(3) ر ن: القسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت