وما هو في الظلماء إلا كأنه ... على رمح زنجي سنان مذهب
ومن عجب أن الثريا سماؤها ... مع الليل تلهي كل من يترقب
فطورًا تحييه بباقة نرجس ... وطورًا يحييها بكاس تلهب
وما الليل إلا قانص لغزالة ... بفانوس نار نحوها يتطلب
ولم أر صيدًا على البعد قبله ... إذا قربت منه الغزالة يهرب وشعره كثير] (1) .
وكانت ولادة مظفر المذكور لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة بمصر. وتوفي بها سحر يوم السبت التاسع من المحرم سنة ثلاث وعشرين وستمائة، ودفن من الغد بسفح المقطم، رحمه الله تعالى.
والعيلاني، بفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعد اللام ألف نون، هذه النسبة إلى قيس عيلان، وقيل قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن عدنان، فمن قال إنه قيس علان فقد اختلفوا في عيلان ماذا فمنهم من قال: هو اسم فرس كان له فأضيف إليه، وقيل اسم كلب كان له، وقيل اسم رجل كان قد حضنه صغيرًا، وإنما أضيف إلى عيلان لأنه كان في عصره شخص يقال له قيس كبة - بضم الكاف وتشديد الباء الموحدة - وهو اسم فرس كنت له أيضًا، فكان كل واحد منهما يضاف إلى ما له ليتميز عن الآخر، والله أعلم، وقد قيل إن قيس عيلان اسمه الناس - بالنون - وهو أخو إلياس - بالياء - جد النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم بالصواب.
(1) زيادة من لي ر بر من، واردة عند وستنفيلد.