لفظ طويل تحت معنى قاصر ... كالعلقل في عبد اللطيف الناظر
اثنان ما لهما وحقك ثالث ... إلا رقاعة مدلولية (1) الشاعر ولقد حكى لي بعض الصحاب أنه سأل ابن عنين عن أبيات الطاهر الجزري واستحسن بناءه (2) عليها، فحلف أنه ما كان سمعها، والله أعلم.
(263) ومدلويه المذكور: لقب كان ينبز به الرشيد أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن بدر بن الحسن بن المفرج بن بكار الشاعر المعروف بابن النابلسي، وكان مقيمًا بدمشق، ولابن عنين فيه عدة مقاطيع هجو. وتوفي في منتصف صفر سنة تسع عشرة وستمائة بدمشق المحروسة، ودفن بباب الصغير، رحمه الله تعالى.
وذكر في كتاب"الدمية"أيضًا للطاهر الجزري المذكور أبياتًا لطيفة أحببت ذكرها، وهي:
انظر إلى حظ ابن شبل في الهوى ... إذ لا يزال لكل قلب شائقا
شغل النساء عن الرجال، وطالما ... شغل الرجال عن النساء مراهقا
عشقوه أمرد والتحى فعشقنه ... الله أكبر ليس يعدم عاشقا ثم وجدت في كتاب"الخريدة"في ترجمة أبي نصر ابن النحاس الحلبي البيتين الأخيرين من هذه الأبيات الثلاثة وقال: أورده أبو الصلت في"الحديقة" (3) له، يعني لابن النحاس، والله أعلم.
رجعنا إلى حديث الأمير قرواش:
وكان كريمًا وهابًا نهابًا جاريًا على سنن العرب، نقل أنه جمع بين أختين في النكاح (4) ، فلامته العرب على ذلك فقال: خبروني ما الذي نستعمله مما
(1) ص ق: مدكويه.
(2) لي بر من: ثناءه.
(3) ص ق ن: الخريدة، وهو سهو.
(4) ن: نكاح.