فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 3224

وما زال حتى أزهق الموت نفسه ... شجىً لعدوٍ أو لجًا (1) لضعيف

ألا يا لقومي للحمام وللبلى ... وللأرض همت بعده برجوف

ألا يا لقومي للنوائب والردى ... ودهرٍ ملحٍ بالكرام عنيف

وللبدر من بين الكواكب إذ هوى ... وللشمس لما أزمعت بكسوف (2)

ولليث كل الليث إذ يحملونه ... إلى حفرةٍ ملحودةٍ وسقيف

ألا قاتل الله الحشى حيث (3) أضمرت ... فتىً كان للمعروف غير عيوف

فإن يك أراده يزيد بن مزيد ... فرب زحوف لفها بزحوف

عليه سلام الله وقفًا فإنني ... أرى الموت وقاعًا بكل شريف ولها فيه مراثٍ كثيرة، فمن ذلك قولها فيه أيضًا:

ذكرت الوليد وأيامه ... إذ الأرض من شخصه بلقع

فأقبلت أطلبه في السماء ... كما يبتغي أنفه الأجدع

أضاعك قومك فليطلبوا ... إفادة مثل الذي ضيعوا

لو أن السيوف التي حدها ... يصيبك تعلم ما تصنع

نبت عنك إذ جعلت هيبةً ... وخوفًا لصولك لا تقطع وكان الوليد يوم المصاف ينشد:

أنا الوليد بن طريف الشاري ... قسورة لا يصطلى بناري جوركم أخرجني من داري ... ويقال إنه لما انكسر جيش الوليد وانهزم تبعه يزيد بنفسه حتى لحقه على مسافة بعيدة فقتله وأخذ رأسه، ولما قتله وعلمت بذلك أخته المذكورة لبست عدة حربها وحملت على جيش يزيد، فقال يزيد: دعوها، ثم خرج فضرب

(1) لجا: تخفيف لجأ، اي ملجأ.

(2) سقط البيت من: ص ن ق.

(3) ص: كيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت