فهرس الكتاب

الصفحة 2467 من 3224

وكان حسن الكلام حلو الألفاظ فصيحًا جيد البيان والتفهيم (1) ، وقرأ الحديث بنفسه على جماعة من الشيوخ المتأخرين مثل أبي الحسن (2) المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي، وأبي علي محمد بن سعيد بن نبهان (3) الكاتب وغيرهما.

وذكره الحافظ أبو سعج بن السمعاني في كتاب"الذيل"، وقال: اجتمعنا في دار الوزير أبي القاسم علي بن طراد الزينبي وقت قراءتي عليه الحديث، وعلقت عنه شيئًا من الشعر في المدرسة، ثم مضيت إليه وقرأت عليه جزءًا من أمالي أبي العباس ثعلب النحوي.

وحكى أبو البركات عبد الرحمن بن الأنباري النحوي - المقدم ذكره - في كتابه الذي سماه"مناقب الأدباء" (4) أن العلامة أبا القاسم محمود الزمخشري - المقدم ذكره - لما قدم بغداد قاصدًا الحج في بعض أسفاره مضى إلى زيارة شيخنا أبي السعادات ابن الشجري ومضينا معه إليه، فلما اجتمع به أنشده قول المتنبي:

واستكبر الأخبار قبل لقائه ... فلما التقينا صغر (5) الخبرَ الخبرُ ثم أنشده بعد ذلك:

كانت مساءلة الركبان تخبرنا (6) ... عن جعفر بن فلاح أحسن الخبرِ

ثم التقينا فلا والله ما سمعت ... أذني بأحسن مما قد رأى بصري وهذان البيتان قد تقدم ذكرهما في ترجمة جعفر بن فلاح (7) ، وهما منسوبان

(1) بر: والتفهم.

(2) ع ن: الحسين.

(3) ر ن: بيان؛ وسقطت من: بر من.

(4) طبقات الأدباء: 274 - 275.

(5) المختار: أصدق.

(6) ع بر من: تخبرني.

(7) انظر ج 1: 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت