إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر وإلى هذا أشار أبو تمام الطائي بقوله (1) :
ظعنوا فكان بكاي حولًا بعدهم ... ثم ارعويت وذاك حكم لبيد وقال الشريف (2) أبو السعادات المذكور: أنشدني أبو إسماعيل الحسين الطغرائي - قلت: قد تقدم ذكره - لنفسه (3) :
وإذا لم تكن ملكًا مطاعًا ... فكن عبدًا لمالكه مطيعًا
وإن لم تملك الدنيا جميعًا ... كما تهواه فاتركها جميعا
هما سببان (4) من ملك ونسكٍ ... ينيلان الفتى الشريف الرفيعا
فمن يقنع من الدنيا بشيء ... سوى هذين عاش (5) بها وضيعا وكان بين أبي السعادات المذكور وبين أبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن جكينا البغدادي الحريمي الشاعر المشهور - وهو المذكور في ترجمة أبي محمد القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات - تنافس جرت (6) العادة بمثله بين أهل الفضائل، فلما وقف على شعره عمل فيه قوله:
يا سيدي والذي يعيذك من ... نظم قريض يصدا به الفكر
مالك من جدك النبي سوى ... أنك ما ينبغي لك الشعر وشعره وماجراياته كثيرة، والاختصار أولى.
(1) ديوان أبي تمام 1: 392.
(2) هذا النص حتى آخر الأبيات سقط من: ع بر من.
(3) ديوان الطغراني: 67.
(4) ص ر: سيان، وكذلك في الديوان.
(5) ن ص ر: يحي.
(6) ص ر: كما جرت.