فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 3224

أرى الليل يجلوه النهار، ولا أرى ... خلال المخازي عن تميم تجلت

ولو أن برغوثًا على ظهر قملة (1) ... يكر على صفي تميم لولت ودخل ابن الفضل المذكور يومًا على الوزير المذكور الزينبي، وعنده الحيص فقال: قد عملت بيتين ولا يمكن أن يعمل لهما ثالث، لأنني قد استوفيت المعنى فيهما، فقال الوزير: هاتهما، فأنشده:

زار الخيال نحيلًا مثل مرسله ... فما شفاني منه الضم والقبل

ما زارني قط إلا لكي يوقظني ... على الرقاد فينفيه ويرتحل فالتفت الوزير إلى الحيص وقال له: ما تقول في دعواه فقال: إن أعادهما سمع الوزير لهما ثالثًا، فقال له الوزير: أعدهما، فأعادهما، فوقف الحيص بيص لحظ ثم أنشد:

وما درى أن نومي حيلة نصبت ... لطيفه حين أعيا اليقظة الحيل فاستحسن الوزير ذلك منه.

وسمعت لبعض المعاصرين (2) ، ولم أتحقق أنها له حتى أعينه، وقد أخذ هذا المعنى ونظمه وأحسن فيه، وهو:

يا ضرة القمرين من لمتيمٍ ... أرديته وأحلت ذاك على القضا

وحياة حبك لم ينم عن سلوة ... بل كان ذلك للخيال تعرضا

لا تأسفي إن زار طيفك في الكرى ... ما كان إلا مثل شخصك معرضا ثم وجدت هذه الأبيات لأبي العلاء بن أبي الندى المعروف (3) .

ولما هجا قاضي القضاة جلال الدين الزينبي بالقصيدة الكافية - المقدم ذكرها

(1) ق ص ر: فارة.

(2) ع: العيارين.

(3) ن: الشاعر المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت