فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 3224

واختصر كتاب"الحيوان"للجاحظ، وسمى المختصر"روح الحيوان"وهي تسمية لطيفة [وله كتاب مصايد الشوارد] (1) ، وله ديوان جميعه موشحات سماه"دار الطراز" (2) وجمع شيئًا من الرسائل الدائرة بينه وبين القاضي الفاضل وفيه كل معنى مليح (3) .

واتفق في عصره بمصر جماعة من الشعراء المجيدين، وكان لهم مجالس يجري بينهم فيها مفاكهات ومحاورات يروق سماعها. ودخل في ذلك الوقت إلى مصر شرف الدين بن عنين - المقدم ذكره في المحمدين - فاحتفلوا به وعملوا له وكانوا يجتمعون على أرغد عيش، وكانوا يقولون: هذا شاعر الشام، وجرت لهم محافل سطرت عنهم، ولولا خشية التطويل لذكرت بعضها.

ومن محاسن شعره بيتان من جملة قصيدة يمدح بها القاضي الفاضل رحمه الله تعالى، وهما (4) :

ولو أبصر النظام جوهر ثغرها ... لما شك فيه أنه الجوهر الفرد

ومن قال إن الخيزرانة قدها ... فقولوا له إياك أن يسمع القد ومن شعره أيضًا (5) :

لا الغصن يحكيك ولا الجؤذر ... حسنك مما كثروا أكثر

يا باسمًا أبدى لنا ثغره ... عقدًا ولكن كله جوهر

قال لي اللاحي: أما تسمع (6) ... فقلت: يا لاحي أما تبصر وله يتغزل بجارية عمياء (7) :

(1) زيادة من ر.

(2) ليس هذا القول بدقيق، لأن دار الطراز يحتوي مقدمة في الموشحات، ونماذج من موشحات الأندلسيين وبعض موشحات ابن سناء الملك.

(3) ر: بديع مليح؛ والكتاب المشار إليه هو"فصوص الفصول"ومنه نسخة بباريس رقم: 3333.

(4) ديوانه: 225 - 226.

(5) ديوانه: 344.

(6) ن ق والمختار: أما تستمع؛ بر من: ألا تستمع، وما أثبتناه ورد في الديوان.

(7) ديوانه: 484 - 485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت