فهرس الكتاب

الصفحة 2485 من 3224

وله أيضًا (1) :

يا عاطل الجيد إلا من محاسنه ... عطلت فيك الحشا إلا من الحزن

في سلك جسمي در الدمع منتظم ... فهل لجيدك في عقد بلا ثمن

لا تخش مني فإنني ضنى ... وما النسيم بمخشيٍ على الغصن وهذا البيت مأخوذ من قول ابن قلاقس - وقد تقدم ذكره في ترجمته - وهو:

أعندما همت به روضة ... أعل جسمي لأكون النسيم ومن نثره في وصف النيل في سنة كان ناقصًا، ولم يوف الزيادة التي جرت بها العادة، يقال إنه كتبه من جملة رسالة إلى القاضي الفاضل، وهو:"وأما أمر الماء فإنه نضبت مشارعه، وتقطعت أصابعه، وتيمم العمود لصلاة الاستسقاء، وهم المقياس من الضعف بالاستلقاء"وهذا من أحسن ما يوصف به نقصان النيل.

وكان بمصر شاعر يقال له أبو المكارم هبة الله بن وزير بن مقلد الكاتب (2) ، فبلغ القاضي السعيد المذكور عنه أنه هجاه، فأحضره إليه وأدبه وشتمه، وكتب (3) إليه نشو الملك أبو الحسن علي بن مفرج المعري الأصل، المصري الدار والوفاة، المعروف بابن المنجم، الشاعر المعروف:

قل للسعيد أدام الله نعمته ... صديقنا ابن وزير كيف تظلمه

صفعته إذ غدا يهجوك منتقمًا ... فكيف من بعد هذا ظللت تشتمه (4)

هجو بهجو، وهذا الصفع فيه ربًا ... والشرع ما يقتضيه، بل يحرمه

(1) ديوانه: 855.

(2) ترجمته في الخريدة (قسم مصر) 2: 143 وانظر الحاشية.

(3) ص: فكتب.

(4) ر: من بعد هذا اذن قط ظلت تشتمه؛ بر من: وأنت من بعد هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت