"خطط (1) الكوفة"، وكتاب"ولاة الكوفة"، وكتاب"تاريخ الأشراف الكبير"، وكتاب"تاريخ الأشراف الصغير"، وكتاب"طبقات الفقهاء والمحدثين"، وكتاب"كنى الأشراف"، وكتاب"خواتيم الخلفاء"، وكتاب"قضاة الكوفة والبصرة"، وكتاب"المواسم"، وكتاب"الخوارج"، وكتاب"النوادر"، وكتاب"التاريخ على السنين"، وكتاب"أخبار الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ووفاته"وكتاب"أخبار الفرس"، وكتاب"عمال الشرط لأمراء العراق"وغير ذلك من التصانيف.
واختص بمجالسة المنصور والمهدي والهادي والرشيد وروى عنهم.
قال الهيثم: قال لي المهدي: ويحك يا هيثم، إن الناس يخبرون عن الأعراب شحًا ولؤمًا وكرمًا وسماحًا، وقد اختلفوا في ذلك، فما عندك فقلت: على الخبير سقطت، خرجت من عند أهلي أريد ديار فرائد (2) لي، ومعي ناقة أركبها، إذ ندت فذهبت، فجعلت أتبعها حتى أمسيت فأدركتها، ونظرت فإذا خيمة أعرابي فأتيتها، فقالت ربة الخباء: من أنت فقلت: ضيف، فقالت: وما يصنع الضيف عندنا إن الصحراء لواسعة، ثم قامت إلى بر فطحنته، ثم عجنته وخبزته وقعدت فأكلت، ولم ألبث أن أقبل زوجها ومعه لبن، فسلم ثم قال: من الرجل فقلت: صيف، فقال: مرحبًا حياك الله، فدخل الخباء وملأ قعبًا من لبن، ثم أتاني به وقال: اشرب، فشربت شرابًا هنيئًا، فقال: ما أراك أكلت شيئًا، وما أراها أطعمتك، فقلت: لا والله، فدخل إليها مغضبًا وقال: ويلك أكلت وتركت ضيفك، فقالت: وما أصنع به أطعمه طعامي وجاراها في الكلام حتى شجها، ثم أخذ شفرة وخرج إلى ناقتي فنحرها فقلت: ما صنعت عافاك الله لا والله لا يبيت ضيفي جائعًا، ثم جمع حطبًا وأجج نارًا، وأقبل يكبب ويطعمني ويأكل ويلقي إليها ويقول: كلي لا أطعمك الله، حتى إذا أصبح تركني ومضى، فقعدت مغمومًا، فلما تعالى النهار أقبل ومعه بعير ما يسأم الناظر أن ينظر إليه، فقال: هذا مكان ناقتك، ثم زودني من ذلك اللحم
(1) ص ر ق: رهط.
(2) ر: قرائب.