فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 3224

إذا كنت للتجميش والعض كارهًا ... فكن أبدًا يا سيدي متنقبًا

ولا تظهر (1) الأصداغ للناس فتنةً ... وتجعل منها فوق خديك عقربا

فتقتل مسكينًا وتفتن ناسكًا ... وتترك قاضي المسلمين معذبا وقال أحمد بن يونس الضبي: كان زيدان الكاتب يكتب بين يدي يحيى بن أكثم القاضي، وكان غلامًا جميلًا متناهي الجمال، فقرص القاضي خده، فخجل الغلام واستحيا وطرح القلم من يده، فقال له يحيى: خذ القلم واكتب ما أملي عليك، ثم أملى الأبيات المذكورة، والله أعلم.

وقال إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار (2) : سمعت أبا العيناء في مجلس أبي العباس المبرد يقول: كنت في مجلس أبي عاصم النبيل، وكان أبو بكر بن يحيى بن أكثم حاضرًا، فنازع غلامًا فارتفع الصوت، فقال أبو عاصم: مهيم فقالوا: هذا أبو بكر بن يحيى بن أكثم ينازع غلامًا، فقال: إن يسرق فقد سرق أب له من قبل، هكذا ذكره الخطيب في تاريخه.

وذكر الخطيب أيضًا (3) في تاريخه أن المأمون قال ليحيى المذكور من الذي يقول:

قاضٍ يرى الحد في الزناء ولا ... يرى على من يلوط من باس قال: أو ما يعرف أمير المؤمنين من القائل قال: لا، قال: يقوله الفاجر أحمد بن أبي نعيم الذي يقول:

لا أحسب الجور ينقضي وعلى ال ... أمة والٍ من آل عباس قال: فأفحم المأمون خجلًا، وقال ينبغي أن ينفى أحمد بن أبي نعيم إلى السند، وهذان البيتان من جملة أبيات أولها:

(1) ر: ولا ترسل.

(2) تاريخ بغداد: 197.

(3) المصدر السابق: 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت