فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 3224

قال ابن سلام: كأنه لما طال الكلام نسي ما ابتدأ به، فقال الحجاج: لا جرم لا تسمع لي لحنًا، قال يونس: فألحقه بخراسان وعليها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، والله أعلم أي ذلك كان.

قال ابن الجوزي في كتاب"شذور العقود": في سنة أربع وثمانين للهجرة نفى الحجاج يحيى ابن يعمر لأنه قال له: هل ألحن فقال: تلحن لحنًا خفيًا، فقال: أجلتك ثلاثًا، فإن وجدتك بعد بأرض العراق قتلتك، فخرج.

وحكى أبو عمرو نصر بن علي بن نوح بن قيس قال: حدثنا عثمان بن محصن قال: خطب أمير البصرة (1) فقال: اتقوا الله فإنه من يتق الله فلا هورات عليه، فلم يدروا ما قال الأمير، فسألوا يحيى بن يعمر فقال: الهورات الضياع، يقول: من اتقى الله فليس عليه ضياع، قال القزاز في كتاب"الجامع"الهورات المهالك، واحدها هورة، قال الراوي: فحدثت بهذا الحديث الأصمعي فقال: هذا شيء لم أسمع به قط حتى كان الساعة منك، ثم قال: إن كلام العرب (2) لواسع، لم أسمع بذا قط.

وحكى الأصمعي قال: حدثنا أبي قال: كتب يزيد بن المهلب بن أبي صفرة وهو بخراسان إلى الحجاج بن يوسف كتابًا يقول فيه: إنا لقينا العدو فاضطررناهم إلى عرعرة الجبل، ونحن بالحضيض، فقال الحجاج: ما لابن المهلب ولهذا الكلام فقيل له: إن ابن يعمر عنده، فقال: فذاك إذا.

وكان يحيى بن يعمر يعمل الشعر وهو القائل:

أبى الأقوام إلا بغض قومي ... قديمًا أبغض الناس السمينا وقال خالد الحذاء: كان لابن سيرين منقوط نقطه يحيى بن يعمر، وكان ينطق بالعربية المحضة واللغة الفصحى طبيعة فيه غير متكلف؛ وأخباره ونوادره كثيرة؛ وتوفي سنة تسع وعشرين ومائة، رحمه الله تعالى.

ويعمر: بفتح الياء المثناة من تحتها والميم وبينهما عين مهملة وفي الأخير

(1) ص ع: أمير البصرة.

(2) ق ن ص ع بر من: إن الغريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت